منتديات فجر الياسمين

مرحبا بزائرنا الكريم نقدم لك الافضل عبر موقعنا الرسمي www.fajralyassamin.com

مرحبا بك يا زائر فى منتديات فجر الياسمين لديك بالمنتدى 1221 مساهمة


    العصفور المشاكس

    شاطر
    avatar
    فجر الياسمين
    Admin

    انثى عدد الرسائل : 1105
    العمر : 44
    العمل/الترفيه : مشرفةو مديرة
    أعلام الدول :
    تاريخ التسجيل : 26/05/2008

    وردة العصفور المشاكس

    مُساهمة من طرف فجر الياسمين في الإثنين يوليو 14, 2008 2:03 am


    ديك و دجاجات و صيصان ، في بستان الأمير رعد ابن السلطان ، بعد أن مشوا طويلا بحثا عن الحبوب و الديدان ، أحسوا بالشبع و امتلاء البطون ، فوقفوا فوق مرتفع صغير من الأرض يتسامرون .
    مرت قربهم إوزة فضولية فسألتهم :
    - ياه..... ديك و دجاجات و صيصان مجتمعون ، عن أي شيء تثرثرون ؟
    أجابها الديك غاضبا :
    - قفي عندك ، قطع الله لسانك ، لماذا لم تقولي : " الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس هو و جماعته يتسامرون ؟"
    اعتذرت الإوزة ثم رددت ما أمرها به :
    - الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس هو و جماعته يتسامرون !
    ابتسم الديك ، و رحب بها قائلا :
    - تفضلي ، و معنا احلسي ، فمكان الضيق يتسع لألف صديق .
    ثم مرت بعد دقائق بطة ، استبد بها الفضول حين شاهدتهم يتحدثون ، فسألتهم :
    - ياه ..... ديك و دجاجات و صيصان و إوزة مجتمعون ؟ عن أي شيء تثرثرون؟
    صرخ في وجهها الديك آمرا :
    - قفي عندك ، قطع الله لسانك ، لماذا لم تقولي : " الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس مع جماعته يتسامرون ؟"
    اعتذرت البطة ثم رددت ما أمرها به :
    - الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس مع جماعته يتسامرون !
    ابتسم الديك ، و رحب بها قائلا :
    - تفضلي و معنا اجلسي ، فمكان الضيق يتسع لألف صديق !
    ثم هبط قربهم عصفور ، اجتذبه الجمع فقال :
    - ياه .... ديك و دجاجات و صيصان و إوزة و بطة مجتمعون ؟ عن أي شيء تثرثرون ؟
    صرخ الديك في وجهه آمرا :
    - قف عندك ، قطع الله لسانك ، لماذا لم تقل : " الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس هو و جماعته يتسامرون ؟"
    فاعتذر العصفور ثم قال :
    - الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس هو و جماعته يتسامرون !
    ابتسم الديك ، و رحب به قائلا :
    - شرفتنا ، إجلس معنا ، فمكان الضيق يتسع لألف صديق !
    ثم هبط إلى جوارهم غراب أسود ، نظر ناحيتهم ثم قال :
    - ياه .... ديك و دجاجات و صيصان و إوزة و بطة و عصفور ، كلكم مجتمعون ؟ عن أي شيء تثرثرون ؟
    صرخ في وجهه الديك آمرا :
    - قف عندك ، قطع الله لسانك ، لماذا لم تقل : " الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس هو و جماعته يتسامرون ؟"
    فاعتذر العصفور ثم قال :
    - الشيخ حيدر ، ذقنه بيدر ، جالس هو و جماعته يتسامرون !
    ابتسم الديك ، و رحب به قائلا :
    - شرفتنا ، إجلس معنا ، فمكان الضيق يتسع لألف صديق !

    *****
    بينما هم يتعارفون و يتسامرون ، إذا بشبكة تُلقى فوقهم و بأسرها يقعون ، حاولوا التملص من خيوطها دون جدوى ، فالأمير رعد ابن السلطان الذي كان يتسلى بمتابعة أحاديثهم ، قد أحس بالجوع ، فقرر أن تكون وجبته من الطيور .
    أمسك بالديك ، خلصه من الشبكة ، و نادى عبده (مسعود) ليحضر السكين و يذبحه ، فصرخ الديك باكيا متوسلا و هو يقول :
    - سيدي ، أنا من يجعلك كل صباح تنهض من نومك العميق لأداء صلاة الفجر ، فلحمي سينفعك لأيام أما صوتي فسيفيدك على الدوام ...
    اقتنع رعد إبن السلطان بكلام الديك فسرَّحه إلى البستان .
    أمسك الآن بالدجاجات فأخرجهن واحدة إثر الأخرى من خيوط الشبكة ، و إذ هم عبده مسعود أن يبتدئ بذبح أكبرهن سنا ، صاحت باكية متوسلة و هي تقول :
    - سيدي ، نحن من نقدم إليك كل يوم طبقك المفضل من البيض الطازج ، تأكله مقليا أو مسلوقا أو مشويا ، أو تصنع منه العجة أو الطاجن و أطيب الكيكات و الفطايرات ، أرجوك حافظ على حياتنا لنحافظ لك على غذائك الذي تحب ، أما هؤلاء الصيصان فهم فلذات أكبادنا و ليس فيهم في هذا العمر غير العظام ، سرحنا و سنيقى طول العمر نقدم لك البيض الطازج .
    ضحك رعد ابن سلطان ، ثم سرح الدجاجات و الصيصان إلى البستان .
    أمسك الآن يالإوزة فخلصها من خيوط الشبكة ، ثم ناولها لعبده مسعود ليذبحها ، فصرخت نائحة و هي تقول :
    - سيدي ، أنا و أخواتي الإوزات و صديقتي البطة و أخواتها البطات ، ننظف لك البحيرة من الديدان و الطفيليات ، و نقدم لك كل يوم عرضا شيقا من الرقص فوق الماء ، نسري به عن هموموك و نسليك في أوقات فراغك ، أطلق سرحنا و سوف نزيد ساعات عروضنا ، فنزيدك متعة و سرورا .
    ضحك الأمير رعد مقتنعا بما قالته الإوزة ، ثم سرحها و صديقتها البطة .
    أمسك الآن بالغراب ، فبكى و ناح و هو يقول :
    - سيدي ، إن لحمي أزرق و مر الطعم ، ثم إن كتبكم تقول أن الغراب مصدر شؤم ، فسرحني ياسيدي قبل أن يصيبك بسببي أي مكروه أو يلحق بك خراب .
    ضحك رعد إبن السلطان ثم سرح الغراب .
    لم يبق في الشبكة الآن غير العصفور ، الذي زقزق و بكى ، ثم ناح و شكى ، و هو يقول :
    - سيدي ، أنا صغير ضئيل و لحمي قليل قليل ، و لن أشبعك إذا أكلتني ، أرجوك سرحني كما سرحت من سبقني !
    ضحك رعد إبن السلطان ، ثم قال له :
    - إلا أنت يا عصفور ، أنت صغير صغير ، و لكن قيمتك أفضل من بعير .
    ثم التفت إلى مسعود آمرا :
    - إنتف ريشه ، فسوف آكله نيئا بعراميشه* ..
    *****
    انتصبت مائدة العَشاء ، بما لذ و طاب و راق ، و بعد أن تناول العسل و القشدة و الخبز الرقاق ، بالزيت و الزعتر بالسماق .
    و قبل أن يشعر بالامتلاء ، قدم له عبده مسعود طبقا مغطى ، ما أن رفع غطاءه حتى وجد العصفور لا يزال حيا منتوف الريش، فقذفه إلى فمه لقمة واحدة ، و إذ هم بمضغه أصابته حزقة* مفاجئة ، فانزلق العصفور إلى جوفه ، مسببا للأمير غصة كادت تخنقه ، لولا أن تخلص منها بشرب كمية كبيرة من الماء .
    ثم أحس الأمير رعد إبن السلطان بالحاجة إلى القيلولة ،توجه إلى فراشه الوثير ، و قبل أن يتمدد فوقه أحس فجأة بالغثيان ، فهُرع إلى الحمام ، ملقيا ما بجوفه دفعة واحدة ، و إذا بالعصفور المنتوف يخرج مع ما أخرجه الأمير من قاذورات معدته ، و قبل أن يتمكن من الإمساك به ، حلق عاليا و هو يزقزق فرحا ، ثم وقف على حافة إحدى النوافذ العالية ، و هو يقول للأمير شامتا متشفيا :
    - انا عصفور صغير و لكن فعلي كبير ، إن كنت فعلا أمير ، إمسكني و أرني الشطارة كيف تصير .
    حاول الأمير و عبده مسعود و عبيده الآخرون ، أن يمسكوا به ، و لكنه كان ينسل من بين كل ما استخدموه من أدوات كما ينسل الماء من بين الشقوق، ثم اكتشف نافذه مفتوحة فتوجه نحوها ثم انطلق بعيدا عن القصر .
    *****
    عندما اقترب المساء أحس العصفور المسكين ، الذي اصبح بدون ريش يكسو جسمه ، أحس بالبرد ، فتوجه إلى البومة الحكيمة مستنجدا مستشيرا ، و بعد أن أدى التحية بكل احترام ، خاطبها قائلا:
    - أيتها البومة يا حكيمة الطيور ، أنا عصفور بن عصفور ، أوقعني سوء الطالع ، بيدي من كان بلحمي طامع ، و لكن بقدرة رضا الوالدين ، و إيماني بالشهادتين ، تمكنت من الخلاص ، من سجن مبطن بالرصاص ، إلا أنني فقدت ريشي فأنا بردان ، فماذا تقترحين يا حكيمة الزمان ؟
    أجابته البومة الحكيمة :
    - إبحث عن خياطة اسمها أم الخير ، فهي تحب عمل المعروف و صنع الخير !
    و ظل العصفور يسأل هنا و هناك ، إلى أن اهتدى إلى بيت الخياطة أم الخير ، فوقف على نافذة غرفتها و أخذ يزقزق ، التفتت أم الخير نحو العصفور ، ففرحت بوجوده و رحبت به ، لأنها تحب الطيور ، فسألته :
    - ما سبب الحضور ، يا أحلى الطيور ؟ فأجابها :
    - يا خالتي أم الخير ، سمعت أنك تحبين عمل المعروف و صنع الخير ، لقد أوقعني سوء الطالع ، بيدي من كان بلحمي طامع ، و لكن بقدرة رضا الوالدين ، و إيماني بالشهادتين ، تمكنت من الخلاص ، من سجن مبطن بالرصاص ، إلا أنني فقدت ريشي فأنا بردان ، فهلا خيطت لي ثوبا من القطن أو الكتان .
    ضحكت أم الخير ، ثم قدمت له بعض الحبوب و بعض الماء ، و بينما كان يزدرد الحبوب و يشرب الماء ، كانت أم الخير تخيط له بنطالا و معطفا ، كما خاطت له قلنسوة يدفئ بها رأسه ، جربها فكانت مناسبة لمقاسه ، فاقترب فجأة من يد أم الخير فلثمها شاكرا ، بينما كان يزقزق فرحا ، ثم ودعها و انطلق يركب الرياحَ .
    avatar
    مونى

    انثى عدد الرسائل : 111
    العمر : 33
    الموقع : http://mony2.mam9.com
    تاريخ التسجيل : 25/06/2008

    وردة رد: العصفور المشاكس

    مُساهمة من طرف مونى في الإثنين يوليو 21, 2008 12:20 am

    الله تجنن تسلم ايدك ولاتحرمينا جديدك
    avatar
    فلة

    انثى عدد الرسائل : 253
    العمر : 23
    المزاج : هادئة وطريفة
    تاريخ التسجيل : 27/05/2008

    وردة رد: العصفور المشاكس

    مُساهمة من طرف فلة في السبت يوليو 26, 2008 12:35 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 3:23 pm